في مساء يوم الأحد 22 فبراير 2026، شنت طائرات تابعة لمليشيات داغالو هجمات جوية مكثفة على أرض مستاريحة الداخلية، معقل قيادة عشيرة المحاميد. القصف استهدف المدنيين بشكل مباشر ودمر المستشفى وجميع مرافق الخدمة العامة وترك المنطقة بدون سيارات إسعاف أو أدوية. سقوط شهداء أثناء تجمع المواطنين في خيمة عزاء وإصابة عدد من الشبان أثناء تجمعهم حول وجبة إفطار رمضان بينهم فتحي موسى هلال
في صباح يوم الاثنين 23 فبراير 2026، فرضت قبيلة المهارية بدعم مباشر من مليشيات داغالو حصارا كاملا على مستريحة. شمل الحصار 265 آلية قتالية وناقلات مدرعة بقيادة حمدان محمد كاجك. بدأت الطائرة بدون طيار بقصف المنازل، يليه هجوم بري مكثف. وتصدى شبان المنطقة للهجوم من الجهة الغربية وصدوه بعزم واضح دفاعا عن الأرض والشرف، مما أجبر القوات على التراجع. حاولت القوات مرة أخرى، وصد الهجوم بنفس القوة والعزيمة.
بعد ذلك دفعت المليشيات بتعزيزات كبيرة من نيالا والجنينة تتكون من حوالي 500 آلية قتالية مجهزة بالمدفعية الثقيلة. فرضت هذه القوات طوقا كاملا حول المنطقة، ثم هاجمت من جميع الاتجاهات. اقتحموا مستريحة بالكامل وارتكبوا مجازر داخل المنازل وقتلوا النساء والشيوخ والأطفال وحرقوا المنازل عمدا في عمل انتقام منظم. اعتدوا على النساء بالضرب والإهانة في مشاهد تثبت وجود تخطيط مسبق لهذه الجرائم.
نفذت القوات عمليات نهب واسعة النطاق وأخذت أسرّة ومراتب وأمتعة نسائية، حتى الأدوات المنزلية نُهبت. سُرقت الأبواب من المنازل، وجرد السكان من كل ما يملكونه. ثم توسع الهجوم ليشمل مناطق محاميد أخرى، حيث تكررت الانتهاكات دون استثناء. فرد معروف بالدلول أحد المهارية قتل شباب وشيوخ في المناطق المجاورة و أعدم التجاني الشريف شخصيا في جريمة مكتملة الأوضاع التي عكست عمق الكراهية الموجهة للمحاميد
اعتقلت القوات حيدر موسى هلال ثم أعدمته بإطلاق تسع رصاصات في رأسه وصدره. ثم انتشروا في جميع أنحاء المنطقة، ونهبوا الماشية وأضرموا النار في ما تبقى من المنازل.
بلغت حصيلة المجزرة 38 شهيدا بين رجال وأطفال و167 مفقودين مع نزوح كامل للسكان الرعويين إلى وجهات مجهولة حتى وقت كتابة هذا التقرير دون معلومات عن مصيرهم. الشيخ موسى هلال القيادي المحاميد كان في منطقة قوز المهلب مع الإبل ولا توجد معلومات مؤكدة عن وضعه بعد تحركت القوات باتجاه المنطقة
قوات المليشيات حاليا منتشرة بكثافة حول مستريحة. صدرت أوامر مباشرة من عبد الرحيم دجالو لأفراد المهارية بمنع أي شخص من دخول المنطقة، تحضيرا لاحتفال بالدماء المسكوبة، بحجة تحقيق النصر على الكيان المحاميد – خطة قيد الإعداد منذ 2013.
ما حدث في مستريحة جريمة إبادة جماعية كاملة وتكرار أقسى لجرائم 2017. سيبقى هذا اليوم علامة عار لا تمحى على كل من شارك او خطط او نفذ او تواطأ وعلى كل من باع شرفه من اجل المال. سنواصل التوثيق وسنفضح الأسماء والحقائق ولن نسكت على دماء النساء والأطفال وكبار السن.

No responses yet